ابراهيم بن عمر البقاعي

381

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولُهُ : ( ووجهُ الاعتراضِ عليهِ ) ( 1 ) لا يقالُ : الجَوابُ عَنهُ أنَّهُ أرشدَ إلى / 118 أ / بقيةِ كَلامِ الشَافِعي ، ليعلمَ بقيةَ الشُروطِ ؛ لأنا نقولُ : العَادةُ في مثلِ هَذا أنْ يكونَ الكَلامُ المطويُ لا حاجةَ إليهِ في المسألةِ المَذكورةِ . قَولُه : ( كبارُ التابعينَ ) ( 2 ) الظاهرُ أنَّ المعيارَ إنَّما هوَ كَونُ جل رواية التَابِعي عَن الصحابةِ ، ولو كانَ صَغيراً ، وَأمَّا إذا كانَ جُلُّ روايتهِ عَن التابعينَ ؛ فإنَّه لا يقبلُ مرسلُه ولو كانَ كبيراً ( 3 ) ، وإلى ذلِكَ يرشد كَلامُ الشّافِعي الآتي في قولهِ : ( ( والآخر : كثرةُ الإحالةِ . . . ) ) إلى آخرِه . قولُهُ : ( معَ وجودِ الشَرطينِ ) ( 4 ) ، أي : فَهذهِ الثلاثةُ شُروطٍ معتبرةٌ ، معَ كلِ قرينةٍ منَ السبعِ ، التي قَوَّى بهَا الشّافِعي المرسَلَ ( 5 ) . قولُهُ : ( بإسنادَيهما إليهِ ) ( 6 ) عجيبٌ ! أمَّا أولاً : فإنَّ كلاً منَ الطَريقينِ ينتهي إلى الأصمِّ ( 7 ) ، فالإسنادَان ينتهيانِ حينئذٍ إلى الأصمِّ ، ومِن ثَمَّ إلى الشّافِعي طريقٌ واحدَةٌ وهيَ : الربيعُ عنِ الشّافِعيّ .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 209 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 209 . ( 3 ) في ( ب ) : ( ( كثيراً ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 209 . ( 5 ) انظر الرسالة فقرة ( 1263 ) وما بعدها . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 209 . ( 7 ) هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان النيسابوري الأصم ، ولَد المحدّث الحافظ أبي الفضل الورّاق ، كان حسن الأخلاق كريماً ينسخ بالأجرة ، ورحل إليه خلق كثير ، قال الحاكم : ( ( ما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه ، توفي سنة ( 346 ) ه - . انظر : سير أعلام النبلاء 15 / 452 ، وشذرات الذهب 2 / 373 .